غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٩٠ - إذا حلف لأقضين دين فلان إلى حين أو زمان
الزمان والأصقاع [٥٤] والأوضاع [٥٥] ، واختاره فخر الدين وهو المعتمد.
قال رحمهالله : إذا حلف لأقضين دين فلان الى شهر كذا ، كان غاية ، ولو قال : الى حين أو زمان ، قال الشيخ : يحمل على المدة التي حمل عليها نذر الصيام ، وفيه إشكال من حيث هو تعد عن موضع النقل وما عداه إن فهم المراد به ، والا كان مبهما.
أقول : إذا قال لأقضين حقه الى حين أو الى زمان ، قال الشيخ رحمهالله : يحمل على نذر الصوم ، وهو أن الحين ستة أشهر والزمان خمسة ، وقواه العلامة في المختلف ، لأن العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي ، والعرف الشرعي نقل الحين في نذر الصوم إلى ستة أشهر والزمان إلى خمسة أشهر ، واستقر [٥٦] العرف في ذلك.
وابن إدريس خص ذلك بمورد النقل ، وهو نذر الصوم خاصة ، لأن الزمان والحين من الأسماء المبهمة التي تقع على القليل والكثير ، قال تعالى (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) [٥٧] وفسر بيوم القيامة ، وقال تعالى (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) [٥٨] ، وفسره بعضهم بتسعة أشهر مدة حمله ، وقيل : هو أربعون سنة ، إشارة إلى آدم عليهالسلام ، لأنه صور من حمأ مسنون وطين لازب ثمَّ نفخ فيه الروح بعد أربعين سنة ، وقال تعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ) [٥٩] ،
[٥٤] من النسخ وفي الأصل : والاجتماع.
[٥٥] ليست في النسخ.
[٥٦] في «م» : واستقرب.
[٥٧] صاد : ٨٨.
[٥٨] الدهر : ١.
[٥٩] المؤمنون : ٥٤.