غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٦ - في جواز ان يتزوج امرأتين أو أكثر بمهر واحد
كان لها خادم وسط ، وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة ، أو دار على رواية ابن أبي عمير.
أقول : القائل هو الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن إدريس والعلامة في الإرشاد مصيرا الى النص [٣٧٠] المذكور ، وجزم به المصنف في المختصر وحكاه هنا ، والعلامة في القواعد ساكتين عليه ، وفخر الدين اختار بطلان المسمى والرجوع الى مهر المثل ، وهو قوي ، لأنه مع عدم التعبير [٣٧١] أو الوصف يصير مجهولا فيبطل ، لأنه يشترط علمه بما يرفع الجهالة.
قال رحمهالله : وشرط ان تعطي أباها منه شيئا معينا قيل : يصح المهر ويلزم الشرط.
أقول : هذا القول نقله فخر الدين عن بعض الأصحاب ، وظاهر كلام ابن الجنيد ان شرطت الزوجة في نفس العقد لزم ، لأنه جعله بعض الصداق ، وهو قوي لأن الرضا لم يحصل الا به ، وقال الشيخ ان كان على سبيل الهدية لم يلزمه [٣٧٢] الوفاء به ، وان كان على سبيل التوكيل فكذلك.
قال رحمهالله : فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ، ولو أبهم فسد المهر وكان لها مع الدخول مهر المثل ، وهل يجب تعيين الحرف؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، ويلقنها الجائز وهو أشبه.
أقول : قال الشيخ في المبسوط : وهل يجب تعيين القراءة ، وهي الحرف الذي يعلمها إياها؟ على وجهين : أحدهما لا يجب ، وهو الأقوى ، لأن النبي صلىاللهعليهوآله لم يعين على الرجل [٣٧٣].
[٣٧٠] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢٥ من أبواب المهور ، حديث ١ و ٢.
[٣٧١] «م» «ن» «ر ١» : التعيين.
[٣٧٢] «م» «ن» «ر ١» : يلزمها.
[٣٧٣] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢ من أبواب المهور ، حديث ١.