غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠ - تنبيه في الفرق بين المحاسن وبين الوجه والكفين
الآية [١٧] ، وهو أحوط.
الثاني : في النظر إلى الأمة ، وهو لا يخلو إمّا ان يريد شراءها أو لم يرد ، فان اراده جاز له النظر الى وجهها وكفيها وشعرها ومحاسنها ، قال العلّامة في التذكرة : وله ان يمسّها بيده ويقلبها إلّا العورة لرواية أبي بصير [١٨] ، عن الصادق عليهالسلام.
وان لم يرد شراءها ، قال العلامة في التذكرة : لم يجز النظر إلّا الى الوجه والكفين ، لقول الصادق عليهالسلام : «لا أحب الرجل [١٩] ان يقلب جارية إلّا جارية يريد شراءها» [٢٠] ، وسأله حبيب بن معلى الخثعمي ، «قال : اني اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت ، قال : اما لمن تريد شراءها فليس به بأس وأمّا لمن لا تريد ان يشتري فإني أكرهه» [٢١] دلّ هذا الخبر على كراهة [٢٢] النظر من غير تحريم ، وظاهر ابن إدريس تحريم [٢٣] المنع لغير المشتري لعموم (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) [٢٤].
ومما يقوي الأول قول الشيخين بجواز النظر الى نساء أهل الذمة وشعورهن إلّا لريبة أو تلذذ [٢٥] ، لأنهن بمنزلة الإماء ، ومما يقويه أيضا قولهم النظر واللمس
[١٧] النور : ٣٠.
[١٨] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان ، حديث ١.
[١٩] في «م» و «ن» : للرجل.
[٢٠] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان ، حديث ٣.
[٢١] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان ، حديث ٢.
[٢٢] في «ن» : كراهية.
[٢٣] ليست في «م» و «ن».
[٢٤] النور : ٣٠.
[٢٥] في «ن» : لتلذذ.