غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩١ - في انه لا يقع لعان بالمستمتع بها لنفي الولد
ولا)(*) لعان على الأظهر ، وفي الظهار تردد ، أظهره انه يقع [٢٦٨].
أقول : هذه مسائل :
الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في المستمتع بها لا يقع [٢٦٩] بها طلاق ، بل تبين بانقضاء المدة أو هبتها إياها ، وفي رواية محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام «قال : قلت : وتبين بغير طلاق؟ قال : نعم» [٢٧٠].
الثانية : لا يقع بها إيلاء على أقوى الوجهين ، لظاهر قوله تعالى (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) [٢٧١] وليس في المتعة طلاق ، ولأن من لوازم الإيلاء على أقوى الوجهين المطالبة بالوطي ، وذلك في المتعة منتف ، وبانتفاء اللازم ينتفي الملزوم.
ويحتمل ضعيفا الوقوع ، وهو قول المرتضى لعموم لفظ النساء في قوله تعالى (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) [٢٧٢] ورفع العموم بقوله تعالى (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) فان عود الضمير الى بعض العام تخصيصه.
الثالثة : لا يقع بها لعان لنفي الولد ولا للقذف ، اما الأول فظاهر ، لأن الولد ينتفي بمجرد نفيه قطعا ، ولا خلاف فيه وانما الخلاف في وقوع اللعان للقذف ، فقال الأكثر كالشيخ وابن الجنيد وأبي الصلاح والمصنف : لا يقع ، لصحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليهالسلام «لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي تمتع بها» [٢٧٣] وهو اختيار العلامة.
(*) من الشرائع المطبوع.
[٢٦٨] في «ر ١» بعد المتن : أقول : سيأتي البحث في ذلك ان شاء الله تعالى.
[٢٦٩] كذا.
[٢٧٠] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٢٥ من أبواب المتعة ، حديث ١.
[٢٧١] البقرة : ٢٢٧.
[٢٧٢] البقرة : ٢٢٦.
[٢٧٣] الوسائل ، كتاب اللعان ، باب ١٠ ، حديث ٢.