غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٠١ - في النذر المطلق
قال رحمهالله : ولا شبهة في انعقاد النذر بالأولين ، وفي الثالث خلاف ، والانعقاد أصح.
أقول : اختلف علماؤنا في النذر المطلق غير المعلق على شرط ، مثل قوله لله عليّ أن أصوم يوما والأكثر على وقوعه وصحته ، وهو مذهب الشيخ وابن إدريس واختاره المتأخرون ، لأن النذر المطلق يصدق عليه أنه نذر فيجب عليه الوفاء ، لعموم الآيات [١] الدالة على وجوب الوفاء بالنذر ، وعموم قوله عليهالسلام : «من نذر أن يطيع الله فليطعه» [٢] ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليهالسلام : «قال سألته عن رجل قال : علي نذر؟ إنه قال : ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا» [٣] وقال السيد المرتضى : لا ينعقد النذر الا معلقا على شرط ، كأن يقول : لله على إن قدم فلان أو
[١] منها الحج : ٢٩ ، الإنسان : ٧ ، آل عمران : ٣٥.
[٢] المستدرك ، باب ١٢ من أبواب النذر والعهد ، حديث ٢.
[٣] الوسائل ، كتاب النذر والعهد ، باب ١ من أبواب النذر ، حديث ٢ والتهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث ٢.