غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥
قال رحمهالله : النكاح مستحب لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء ، وإن لم تتق فيه خلاف ، والمشهور استحبابه.
أقول : المشهور استحباب النكاح للقادر عليه ، سواء اتاقت [١] النفس أو لم تتق ، لعموم الأدلة الواردة [٢] في الترغيب فيه ، وقد ذكر المصنف طرفا منها ، فيه كفاية ، وقال الشيخ في المبسوط : تركه أولى لمن لم تتق نفسه إليه ، لأن الله تعالى وصف يحيى عليهالسلام بكونه حصورا [٣] ، وهو الذي لم يقارب النساء ، ولو لا أفضلية هذا الوصف لامتنع مدحه تعالى على ذلك ، ولا يجوز حمله على إطلاقه إجماعا ، فيحمل على من لم تتق نفسه الى النكاح ، والأول هو المعتمد.
قال رحمهالله : وأكل ما ينثر في الأعراس جائز ، ولا يجوز أخذه إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال ، وهل يملك بالأخذ؟ الأظهر نعم.
[١] في «ن» : تاقت.
[٢] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١ من أبواب مقدماته وآدابه ، لاحظ جملة الباب.
[٣] آل عمران : ٣٩.