غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٣ - في وليدة نصرانية اسلمت
وتأخيره ، فكما يلزم الإقرار مع تأخير الشرط ، كذا يلزم مع تقديمه.
والشهيد رحمهالله أطلق البطلان في الصورتين معا للتعليق ، ولعدم الفرق بين تقديم الشرط وتأخيره ، وجزم العلامة في القواعد والإرشاد بالصحة مع قصد التأجيل ، وبالبطلان مع قصد الشرط وهذا هو المعتمد ، فعلى هذا يستفسر ويقبل قوله بالقصد.
قال رحمهالله : ولو قال : كثيرا ، قال الشيخ رحمهالله : يكون ثمانين ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر[٣] ، وربما خصها بعض بموضع الورود ، وهو حسن ، وكذا لو قال : عظيم جدا ، كان كقوله : عظيم ، وفيه تردد.
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : إذا قال له عندي مال كثير ، قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : يلزم ثمانون درهما ، وتبعه ابن البراج ، لأنه قد ثبت في عرف الشرع هذا المقدار في النذر فكذا في غيره ، والا لزم الاشتراك والأصل عدمه ، وقال ابن إدريس يرجع في تفسيره اليه ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن حمله على النذر قياس وهو باطل ، ولأنه مجهول فيرجع في تفسيره اليه وهو المعتمد.
الثانية : إذا قال له عندي مال عظيم جدا ، هل يقبل تفسيره بالقليل كما يقبل لو قال عظيم واقتصر؟ قال الشيخ وابن إدريس : يقبل ، واختاره العلامة والشهيد وهو المعتمد ، وتردد المصنف ، ومنشؤه من أن لفظة جدا موضوعة للمبالغة في الكثرة فلا يقبل تفسيره لها بأقل ما لا يمكن حمل الكثرة عليه ، ومن أن كل مال فهو عظيم جدا لعظم خطره (وهو كفر مستحله) [٤] والأصل براءة الذمة من الزائد على ما يفسره المقر.
[٣] الوسائل ، كتاب النذر والعهد ، باب ٣ ، حديث (١ ، ٢ ، ٣ ، ٤).
[٤] ما بين القوسين ليس في «م» و «ر ١».