غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩ - في الرضاع
قال رحمهالله : الأول : أن يكون اللبن عن نكاح ، فلو درّ لم ينشر ، وكذا لو كان عن زنا ، وفي نكاح الشبهة تردد ، أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح.
أقول : منشؤه من ان اللبن تابع للنسب ، ونكاح الشبهة يلحق به النسب بلا خلاف ، وقال عليهالسلام : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١٠١] ، فيكون حكم لبن الشبهة حكم لبن النكاح الصحيح لتساويهما في التحاق النسب فيتساويان في حكم الرضاع.
ومن أصالة الإباحة ما لم يعلم السبب المحرم ، وهو غير معلوم هنا.
والأول هو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد ، والثاني مذهب ابن إدريس (فإنه قال : الشبهة لا تنشر حرمة ، ثمَّ بعد ذلك بلا فصل قوى التحريم ، ثمَّ قال : في ذلك نظر وتأمل ، وحاصله يرجع الى تردده فيه) [١٠٢].
قال رحمهالله : ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة ، وهل يحرم
[١٠١] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[١٠٢] ليس في «م» و «ن».