غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٢ - في عتق أحد الشريكين حصته
لاشتراط نية القربة في العتق ، ومع قصد الإضرار تنقضي القربة ، فلا عتق حينئذ.
وأجاب العلامة بأن الشيخ لم يقصد أنه أعتق لمجرد [٤٢] الإضرار من غير قصد التقرب ، وهو لا ينافي منع الشريك من التصرف في حصته ، ومعنى الإضرار هو هذا ، وهو معلوم أنه لو قصد التقرب لا غير حصل هذا النوع من الضرر [٤٣] ، فلما كان تضرر الشريك حاصلا على التقديرين لم يكن قصد الإضرار مانعا من ارادة التقرب ، فإنه لا يريد بالإضرار شيئا زائدا [٤٤] على المقدر في الشرع ، وإذا كان ذلك القدر حاصلا على كلا التقديرين لم يكن مانعا من العتق قصده أو لا. هذا آخر كلام العلامة رحمهالله.
وأجبته [٤٥] قلت : والتحقيق ان ضم نية اللازم إلى نية القربة هل يقدح في نية القربة ، كضم نية البرد إلى نية القربة في الوضوء أم لا؟ فان قلنا ببطلان الوضوء مع ضم نية التبرد قلنا ببطلان العتق هنا ، وإن قلنا بصحته قلنا بصحة العتق هنا ، لأن الإضرار لازم بعتق الشريك كما أن التبرد لازم للوضوء ، والمشهور التقويم مطلقا ، لعموم قول النبي عليهالسلام : «من أعتق شقصا من عبد وله مال قوم عليه الباقي» [٤٦] (القسم) الثاني : المعسر وفيه ثلاثة أقوال :
الأول : إن قصد الإضرار بطل العتق ، وإن قصد القربة استسعى العبد في فك رقبته ، فان امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق منه ولمولاه الباقي ، وهو قول الشيخ في النهاية.
[٤٢] في النسخ : بمجرد.
[٤٣] في النسخ : التضرر.
[٤٤] في الأصل : أبدا ، وما أثبتناه من النسخ.
[٤٥] هذه الكلمة ليست في النسخ.
[٤٦] سنن البيهقي : ج ١٠ ص ٢٨٥ ، سنن ابي داود : كتاب العتق ، باب في ذكر سعاية العبد ، حديث ٢.