غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٦ - حكم العتق في مرض الموت
قال رحمهالله : من أشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها فأعتقها ، وتزوجها ومات ولم يخلف سواها ، بطل عتقه ونكاحه ، وردت إلى البائع ، رقا. ولو حملت كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام بن سالم ، وقيل : لا يبطل العتق ، ولا يرق الولد ، وهو أشبه.
أقول : سبق البحث في هذه في باب النكاح [٢٨].
قال رحمهالله : إذا اوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع أعتقه الحاكم ، ويحكم بحريته حين الإعتاق لا حين الوفاة وما اكتسبه قبل الإعتاق وبعد الوفاة يكون له ، لاستقرار سبب العتق بالوفاة. ولو قيل : يكون للوارث لتحقق الرق عند الاكتساب ، كان حسنا.
أقول : ذكر المصنف وجهي المسألة ، والأول مذهب الشيخ في المبسوط ، والثاني اختيار العلامة وهو المعتمد ، لأنه قبل العتق رق لا يملك شيئا.
قال رحمهالله : إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر ، وينتقل الى الآمر عند الأمر بالعتق ، ويتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد.
أقول : مضى البحث في هذه في باب الكفارات مستوفى فليطلب من هناك [٢٩].
قال رحمهالله : والعتق في مرض الموت يمضى من الثلث ، وقيل : من الأصل ، والأول مروي [٣٠].
أقول : قد مضى البحث في هذه أيضا في باب الوصايا [٣١] ، وهل تعتبر قيمة المعتق يوم الوفاة أو يوم العتق؟ قال الشيخ في المبسوط : قيمة من أعتقه في مرضه
[٢٨] ص ١٠٨.
[٢٩] ص ٣٠٥.
[٣٠] الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ١٧ ، حديث ١٣.
[٣١] تقدم في الجزء ص