غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٠ - في وقوعه بالموطوءة بالملك
لقوله تعالى (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) [٢٩] ، وهي من النساء.
وقال ابن بابويه وابن الجنيد : لا تقع بها ، واختاره ابن إدريس ، لما رواه ابن فضال ، عمن أخبره «قال : لا يكون الظهار الا على موضع الطلاق» [٣٠] ، والمستمتع بها لا يقع بها طلاق ، فلا يقع بها ظهار.
وأجيب بإرسال الرواية مع ضعف سندها.
قال رحمهالله : وفي الموطؤة بالملك تردد ، والمروي أنه يقع كما يقع بالحرة.
أقول : منشؤه من أنها من النساء لتحريم أمها وبنتها وأختها ، فتدخل في عموم الآية [٣١] ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، «قال : سألته عن الظهار على الحرة والأمة؟ قال : نعم» [٣٢] ، ومثلها رواية إسحاق بن عمار [٣٣] عن الكاظم عليهالسلام ، ومن أصالة بقاء الحل ، ورواية حمزة بن حمران ، «قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه؟ قال : يأتيها ، وليس عليه شيء» [٣٤] ، وفي طريقها ابن فضال وهو ضعيف ، ومساواتها مذهب الشيخ في النهاية (والخلاف) [٣٥] ، وبه قال ابن أبي عقيل ، وابن حمزة ، والعلامة في المختلف (والتحرير) [٣٦] ورجحه أبو العباس في مقتصره ، وقال المفيد وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس بعدم وقوعه بها ، والأول هو المعتمد.
[٢٩] المجادلة : ٢.
[٣٠] الوسائل ، كتاب الظهار باب ١٦ ، حديث ١٣.
[٣١] المجادلة : ٣.
[٣٢] الوسائل ، كتاب الظهار ، باب ١١ ، حديث ٢.
[٣٣] المصدر المتقدم ، حديث ١.
[٣٤] المصدر المتقدم ، حديث ٦.
[٣٥] ليست في «ن» وفي الأصل : (المختلف).
[٣٦] ليست في «ن».