غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٦ - هل يقع الظهار إذا قصد به اضرار المرأة
على الصفة ، وقد ورد النص [١١] بوقوعه مشروطا ، والفرق بينهما : أن الشرط يمكن وقوعه والمعلق على الزمان يستحيل وقوعه في الحال ويتحتم وقوعه فيما بعد.
الثالثة : هل يقع الظهار إذا قصد به إضرار المرأة؟ قال الشيخ في النهاية : لا يقع ، واختاره العلامة ، لقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا إضرار» [١٢] ، ويحتمل وقوعه مطلقا ، لعموم الآية [١٣] ، وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد وابن إدريس ، لأنهم أطلقوا القول بوقوع الظهار ولم يقيدوا بعدم الإضرار ، والمعتمد مذهب العلامة.
والمراد بالإضرار المانع من الظهار : هو أن يكون مقصود المظاهر إضرار المظاهر منها فقط ، فهذا القصد يمنع من وقوع الظهار عند القائل به وإن لم تتضرر المرأة بالظهار ، وإن أوقعه لغرض غير الإضرار ، فإنه يقع وإن تضررت به ، فالمعتبر قصد المظاهر ولا أثر لتضررها مع عدم قصد الإضرار ، ولا (أثر) [١٤] لعدم تضررها مع قصد الإضرار ، لأن دليلهم على حكم الظهار قوله تعالى (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ) [١٥] ، الآيات ، وذلك أن خولة بنت مالك بن ثعلبة ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبرته بذلك ، فأخبرها بتحريمها عليه ، فرفعت يديها الى السماء وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فنزلت الآيات [١٦] ، ولا خلاف بينهم في وقوع هذا الظهار ، والآية دلت على شكوى الزوجة الى الله ، والشكوى دلالة على تضررها بفراق زوجها ، فلو كان لتضرر الزوجة مع عدم
[١١] الوسائل ، كتاب الظهار ، الباب ١٦.
[١٢] الوسائل ، كتاب احياء الموات ، باب ٧ ، حديث ٢ ، مع اختلاف ولم نعثر عليه بلفظه.
[١٣] المجادلة : ٣.
[١٤] هذه الكلمة ليست في نسخة من الأصل.
[١٥] المجادلة : ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[١٦] الوسائل ، كتاب الظهار ، باب ١ ، حديث ١ و ٢ و ٤.