غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤٥ - لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعداً
فرع : لا تنقضي العدة بانفصال بعض الولد فلو مات الزوج أو المرأة بعد خروج رأسه ورثه صاحبه ، على رأيه وورثه صاحبه ولو خرج منه قطعه كيده لم يحكم بالانقضاء ولو خرج ما يصدق عليه اسم الولد [١٦٧] ناقصا كيد علم بقاؤها [١٦٨] ، اختار [١٦٩] العلامة خروج العدة بذلك لصدق وضع الولد ، واختار فخر الدين عدم خروج العدة به ، لعدم فراغ الرحم من الحمل وهو أحوط.
قال رحمهالله : لو أقرت بانقضاء العدة ثمَّ جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ، قيل : لا يلحق ، والأشبه الحاقه ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل.
أقول : إذا طلقها ثمَّ مضى بعد الطلاق مدة يمكن فيها انقضاء العدة ، فادعت انقضائها قبل قولها ، فإذا أتت بعد ذلك بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ، وادعت أنه من المطلق ، قال الشيخ في المبسوط لا يحلق به ، لأن هذه الدعوى مكذبة لإقرارها [١٧٠] بانقضاء العدة ، فلا تكون مقبولة مع إمكان تجدده بعد الطلاق ، وهو ممكن بمضي ستة أشهر فصاعدا ، وقد مضت فلا يحلق الولد بالمطلق.
واختار المصنف التحاقه به ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل ، وذلك مع خلوها من زوج ومولى ، ووجهه : أنها كانت فراشا له وهذا الولد يمكن أن يكون منه ، وليس هنا من هو أولى منه أو [١٧١] مساو له فيلحق به ، واختاره العلامة في التحرير ، وهو المعتمد.
[١٦٧] في نسخة في الأصل : الآدمي.
[١٦٨] كذا.
[١٦٩] «م» : واختار.
[١٧٠] من النسخ ، وفي الأصل : إقراره.
[١٧١] في النسخ : ولا.