غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٨ - في عدة المرأة المسترابة
أقول : في حد اليأس ثلاثة أقوال :
الأول : خمسين سنة مطلقا (وهو قول الشيخ في النهاية واختاره المصنف) [١٤٦].
الثاني : ستين مطلقا ، وهو قول العلامة في منتهى المطلب ، ورجحه في المختلف.
الثالث : التفصيل ، رواه ابن بابويه في كتابه [١٤٧] ، واختاره العلامة في أكثر كتبه.
ومستند الجميع الروايات [١٤٨] ، وقريش هو النضر بن كنانة ، فمن انتسب اليه فهو قرشي ، والنبط قيل : إنهم قوم يسكنون البطائح بين العراقين البصرة والكوفة ، وقيل : إنهم عرب استعجموا أو عجم استعربوا.
قال رحمهالله : اما لو رأت في الثالث حيضا وتأخرت الثانية أو الثالثة ، صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ، ثمَّ أعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة ، وفي رواية عمار تصبر سنة ، ثمَّ تعتد بثلاثة أشهر ، ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالث ، وهو تحكم.
أقول : المرأة التي لا [١٤٩] تحيض ومثلها تحيض تعتد بثلاثة أشهر إجماعا ، وهي المسترابة ، وهذه تراعي الشهور والحيض ، فأيهما سبق خرجت به ، وقد تبتدى العدة بالأشهر ثمَّ تصير من ذوات الأقراء ، كما لو طلقها بعد بلوغ تسع سنين وقبل رؤية الحيض ، فإنه إذا جاءها الدم قبل انقضاء ثلاثة أشهر ولو بيوم بطل الاعتداد بالأشهر ، واحتسبت الماضي قراء وافتقرت الى قرئين آخرين.
[١٤٦] في الأصل بدل ما بين القوسين قوله : (وقيل في القرشية والنبطية : ستين).
[١٤٧] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٣١ ، حديث ٩ وغيره.
[١٤٨] الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ٣٢.
[١٤٩] هذه الكلمة من النسخ وليست في الأصل.