غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٨ - لوخيرها وقصد الطلاق
فلا حكم ، وإن اختارت نفسها في الحال ، قيل : تقع الفرقة بائنة ، وقيل : تقع رجعية ، وقيل : لا حكم له ، وعليه الأكثر.
أقول : البحث هنا في موضعين :
أ ـ وقوع التخيير وكونه طلاقا ، وبوقوعه قال ابن أبي عقيل وأحمد بن الجنيد بشروط ثلاثة ، وقوعه في طهر لم يقر بها فيه بجماع ، وحضور شهود ، وجوابها على الفور ، والمستند الروايات [٥٨] ، وصورة التخيير أن يقول لها : اختاري نفسك ، أو جعلت أمرك بيدك ، أو خيرتك ، أو جعلت لك الخيار ، فان قالت : اخترت نفسي ، طلقت عند القائل به ، وإن قالت : اخترتك أو سكتت ثبت النكاح.
وقال الشيخ : لا يقع به الطلاق ، وبه قال ابن إدريس واختاره المتأخرون ، وهو المعتمد ، لأصالة بقاء النكاح ، والروايات الواردة بالجواز معارضة بغيرها [٥٩].
ب ـ اختلف القائلون بوقوعه ، فقال بعضهم : إنه يقع طلقة واحدة رجعية ، وقال بعضهم : إنه يقع واحدة بائنة ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات [٦٠].
قال رحمهالله : ولو قيل هل طلقت فلانه؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق.
أقول : هذا مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة في الإرشاد جزما ، لأن نعم تتضمن إعادة السؤال ، ولرواية السكوني [٦١] عن الصادق عليهالسلام ، (والباقر عليهالسلام) [٦٢] ، وقال ابن
[٥٨] الوسائل ، كتاب الطلاق ، لا حظ أحاديث الباب ٤١ من أبواب مقدماته وشرائطه.
[٥٩] المصدر المتقدم.
[٦٠] المصدر المتقدم.
[٦١] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ١٦ من أبواب مقدماته حديث ٦.
[٦٢] ما بين القوسين ليس في «ن».