غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٧ - حكم توكيلها في طلاق نفسها
الأخبار الأولة [١١] ، لأنا نحمل هذا الخبر على الحال التي يكون الرجل فيها حاضرا غير غائب عن بلده ، فإنه متى كان الأمر كما وصفناه لم تجز وكالته في الطلاق.
وابن إدريس يجوز [١٢] الوكالة مطلقا ، وهو المعول [١٣] عليه عند المتأخرين ، لأصالة الصحة ، ولعدم اشتراط وقوعه من مباشر معين ، فاذا جاز [١٤] الوكالة للغائب جاز للحاضر ، ولهم عليه روايات [١٥] ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : ولو وكلها في طلاق نفسها قال الشيخ : لا يصح ، والوجه الجواز.
أقول : حجة الشيخ (رحمهالله) أن القابل لا يكون فاعلا ، وهي [١٦] مفعول بها [١٧] الطلاق فلا تكون فاعله ، وجوزه ابن إدريس والمتأخرون ، لأن كل فعل قبل النيابة لا يشترط فيه خصوصية النائب ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : لو قال : طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وكذا لو قال : طلقي واحدة فطلقت ثلاثا ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وهو أشبه.
أقول : قال الشيخ في الخلاف ، بعدم وقوع شيء لمخالفتها أمر الموكل ،
[١١] في «م» : الدالة.
[١٢] في النسخ : (جوز).
[١٣] في الأصل و «م» : المعمول.
[١٤] كذا
[١٥] الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٣٩ من أبواب مقدماته وشرائطه.
[١٦] في الأصل : وهي.
[١٧] هذه الكلمة ليست في «ن».