غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨ - في خصائص النبي (ص)
مستحقي الخمس ، لأن التحريم على غيره بسببه ، لأن التحريم عليهم بسبب استحقاقهم الخمس ، وانما استحقوه به صلىاللهعليهوآله ، فرفعهم الله تعالى عن الصدقة الواجبة لكونها أوساخا ، وعوّضهم عنها بالخمس تعظيما لرسوله وتشريفا له ولأهل بيته عليهمالسلام ، فلما كان هو السبب في ذلك عدّها من خواصه صلىاللهعليهوآله.
وأما الصدقة المندوبة فقد توقف الشيخ في المبسوط فيها ، والأكثر على عدم تحريمها كباقي بني هاشم.
قال رحمهالله : تحرم زوجاته صلىاللهعليهوآله على غيره.
أقول : أما التي مات عنها بعد الدخول بها فإنها تحرم على غيره إجماعا ، وهل تحرم التي لم يدخل بها؟ قال العلامة في التحرير : زوجاته صلىاللهعليهوآله كلهن دخل بهن. فعلى ما قال العلامة لو قدرنا أنه مات عن غير مدخول بها ، هل تحرم على غيره؟ الظاهر ذلك ، لدخولها في اسم الزوجات فتدخل في الآية [٥٢].
ويحتمل العدم لأصالة الإباحة فيقتصر بالتحريم على المدخول بها دون غيرها.
واما من فارقها في حياته اما بفسخ كالمرأة التي وجد بكشحها بياضا ففسخ نكاحها ، أو بطلاق كالمرأة التي قالت : أعوذ بالله منك ، فطلقها ، هل للغير نكاحها؟ يحتمل ذلك ، لأصالة الإباحة ، وقوله تعالى (وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ) [٥٣] دال على التحريم بعد الموت فيبقى ما قبله على أصالة الإباحة.
ويحتمل المنع وهو المعتمد ، لأن تحريمهن بعد الموت إكرام له عليهالسلام ،
[٥٢] الأحزاب : ٥٣.
[٥٣] المصدر المتقدّم.