غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٢ - في ان أقصى الوضع هو تسعة أشهر
أقول : القول المشار اليه قول الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة ، ومستندهم رواية عبد الله بن سنان «ان رجلا من الأنصار أتى الصادق عليهالسلام ، فقال له : اني ابتليت بأمر عظيم ان لي جارية كنت أطأها ، فوطئتها يوما وخرجت في حاجة بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة يوم لي فرجعت الى المنزل فوجدت غلامي على بطنها ، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ، فقال عليهالسلام : لا ينبغي لك ان (تقدمها ولا تنفيها) [٤٤٦] ، ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا ، ثمَّ أوص عند موتك ان ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لك ولها مخرجا» [٤٤٧].
وتردد المصنف من انه اما ان يكون سبب الالتحاق موجودا فيجب الإقرار ، ولا تعارضه الأمارة ، لأنها ليست سببا صالحا لنفي الولد ، واما ان لا يوجد السبب فيجب النفي ولا عبرة بالأمارة ، ومضمون هذه الرواية مناف لهذين الأصلين ، فأوجب له التردد.
[٤٤٦] «م» «ن» «ر ١» : تقربها ولا تبيعها.
[٤٤٧] الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث ١.