الجوهرة في نظم التبصرة - ابن داوود الحلي - الصفحة ٩١
لو شرطوا للمسلمين الأرضا
كانت كما قد غنموه أيضا
أمّا الّتي قد أسلموا عليها
طوعا فلا سبيل لنا إليها
سوى الزّكاة و بشرط تعتبر
و من له أرض و لكن ما عمر
فللإمام الحقّ أن يعطيها
سواه بالطّسق لكي يحييها
و الطّسق للمالك ثمّ كلّ من
أحيى مواتا فهو أولى أن أذن
له الإمام ثمّ إن كان لها
أهل حبا بالطّسق عنها أهلها
أو لا فللإمام ثمّ إن يغب
فقد عفا و في الظّهور قد وجب [١]
نزعها و الشّرط في الإحياء
أن لا تكون في يد الأحياء
المسلمين أو حريم عامر
أو مشعرا من جملة المشاعر
أو مقطعا للغير [٢] أو محجرا
تحجيرهم للملك ليس مثمرا
لكنّه يفيد أولويّة
إحياؤه طروقة عريّة [٣]
[القول في الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر]
القول في أمرك بالمعروف
و النّهي عن منكره المخوف
و واجب عقلا على الكفاية
شروطه أربعة دراية
بالعرف و النّكر و تجويز [٤] الأثر
و أن يكون فاعل النّكر مصر
و أمن إفساد إلى الزّجر [٥] نسب
و العرف إمّا واجب أو مستحب
فالأمر بالواجب فرض حسب
و الأمر بالمندوب منه ندب
و النّكر قسم واحد قبيح
فالنّهي عنه واجب صريح
[١] ع: إن أجب.
[٢] م: للعين.
[٣] م: عارية.
[٤] م: تحويل.
[٥] م: الرجس.