الجوهرة في نظم التبصرة - ابن داوود الحلي - الصفحة ٢٠٢
و جاز للإمام حكم العلم
و لسواه في حقوق الخصم
و في انتفاء علمه بالبيّنة
إن علم العدالة المبيّنة
أو أن يزكّوا و يصحّ مجملا
خلاف جرح شرطه مفصّلا
و الجرح إن تعارضا يقدّم
ثمّ يعاد رشوة و يحرم
مع حكمه بالحقّ ثمّ إن طلب
مطالب إحضار خصم فليجب
إلّا إلى إحضار غير البرزة [١]
أو مدنف [٢] عرف منه عجزه
فينفذ [٣] القاضي إليهما حكم
يقضي بحقّ ثمّ يمضي ما حكم
و واجب تسوية الخصوم
في اللّفظ و المكان و التّسليم
و اللّمح و الإنصات ثمّ العدل
في الحكم و المسلم جاز يعلو
عن مجلس الكافر أو أن يقعدا
مع قيام كافر قد وردا
و لا يلقّنه و من تقدّما
بذكر دعواه ففيها قدّما
و إن يفوها [٤] بالدّعاوي دفعه [٥]
فمن على اليمين أرعى [٦] سمعه
فإن أقرّ خصمه مختارا
مكلّفا ألزمه إقرارا
و إن أبى غريمه فليحبسه
إن كان خصمه له التمسه
و إن يرد إثبات حقّ أثبته
أن حقّق اسما نسبا معرفته
أو بعد أن يعرفه عدلان
أو تشهد الحلية [٧] بالعرفان
و إن يكن قد ادّعى الإعسارا
و ثبتت دعواه فالإنظارا
أو لا فلا بدّ من الشّهادة
إن كان معروفا بمال عادة
أو كان مالا أصلها و إلّا
فاقبل له مع اليمين القولا
[١] أي: التي لا تبرز إلى الرجال، أي: المخدّرة.
[٢] أي: المريض.
[٣] م: فينقل.
[٤] من فاه يفوه، أي: إذا ادّعيا دفعة.
[٥] م: دعوة.
[٦] م: ادّعى
[٧] الحلية من الرجل: صفته و خلقته و صورته.