الجوهرة في نظم التبصرة - ابن داوود الحلي - الصفحة ١٢٠
و كلّما يوجد في الفلاة
أو خربات الأرض و الموات
فهو لمن وجده و من وجد
في ملك شخص فعلى الذي يجد
تعريفه لمالك فإن عرف
فهو له أولا فللّذي يقف
كذاك ما في بطن حيّ قد وجد
على الذي قررته [١] فليعتمد
ما يجد المجنون و الصّبيّ
يقوم في تعريفه الوليّ
و هكذا العبد إذا ما عرفا
فذاك في تملّك المولى كفى
و جاز أن يعرّف الملتقط
بنائب فالنّفس لا تشترط [٢]
و لا التوالي ثمّ ليس يكفي
إلّا مع الشّهود و ذكر الوصف
[القول في الغصب]
القول في الغصب حرام عقلا
لمن على مال سواه استولى
ظلما كذا العقار باستقلاله [٣]
يضمن ما يجري من اختلاله
و لو مع المالك في الدّار سكن
قهرا فللنّصف لو اختلّت ضمن
و يضمن الغاصب أمّا حملا [٤]
و الحرّ لا يضمن إلّا طفلا
لو منع المالك قبض الشّارد
ففات فالضّمان غير وارد
كذاك لو منعه القعودا
على البساط فغدا مفقودا [٥]
و لا بمنع صانع من صنعته
إلّا إذا استعمله بأجرته
لو ثالث غصبه من غاصبه
كان الخيار فيهما لصاحبه [٦]
و لو أزال القيد عن مجنون
من العبيد فهو في المضمون
[١] م: قرّبه.
[٢] م: بنائب في النفس لا يشترط.
[٣] م: باستقاله.
[٤] م: جهلا.
[٥] م: على البساط قعدا مقعودا.
[٦] م: كان الجبار بهما لصاحبه.