الجوهرة في نظم التبصرة - ابن داوود الحلي - الصفحة ١١٩
و إن يكن في بلد الإسلام
فإنّه حرّ بلا كلام
و إن أقرّ بالغا رشيدا
فالرّقّ كان ماضيا معقودا
ثمّ عليه ينفق السّلطان
أولا فمن مذهبه الإيمان
و إن يغب فلينفق الملتقط
و ليرجعن مع نيّة [١] تشترط
و إن يكن له أب أو جدّ
أو لاقط قبل [٢] له يردّ
و إن أبى استرجاعه فليغصب
و إن يكن رقّا فمولى كالأب
و لا ضمان في إباق أو تلف
عليه إلّا مع تفريط سلف
واجده كفاية حيث يقف
و يكره الضوال [٣] إلّا في التّلف
فيؤخذ البعير في غير الكلا
و الماء من جهد و في العكس فلا
و يملك اللّاقط و الفلاة
يؤخذ منها بالضّمان الشّاة [٤]
و ينفق السّلطان فإن امتنع
فلاقط مقاصص إن انتفع [٥]
و بعد حول إن نوى التّموّلا
فضامن و إن نوى حفظا فلا
و كرهوا للقطة [٦] الأموال
و دون درهم من الحلال
و درهم فصاعدا يعرّفه
حولا فإن لم يتّفق من يعرفه
فحرّ [٧] ما خيّر في الأمانه
و الصّدقات آمنا ضمانه
و غيره إذا نوى تملّكا
جاز و كان ضامنا إن هلكا
و إن نوى الحفظ فليس يضمن
و هو على حفاظه مؤتمن
و كلّما ليس له بقاء
قوّمه و افعل فيه ما تشاء
مع الضّمان و إذا ما سلّمته
لحاكم جاز و ما ضمنته
يكره ما ثمنه حقير
و لقطه و نفعه كثير [٨]
[١] م: نيّته.
[٢] كلتا النسختين: قيل.
[٣] كلتا النسختين: الظلال.
[٤] م: الاتي.
[٥] م: امتنع. ع: ينفع.
[٦] م: و كرهة لقطة.
[٧] م: فخير.
[٨] ع: كبير.