موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٠ - في كشف ما أستبهم علمه من التشابه في القرآن
وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ * لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ) [١] ، قال ابن عباس : سألهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن شيء فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما قد سألهم عنه ، فأستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه » [٢].
وأخرج الخطيب في كتاب « الفقيه والمتفقه » بسنده عن سعيد بن جبير ، قال : « جاء رجل فقال : يا بن عباس إنّي أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ قد وقع ذلك في صدري؟
قال ابن عباس : أتكذيب؟ فقال الرجل ما هو بتكذيب ولكن إختلاف.
قال : فهلّم ما وقع في نفسك؟
فقال الرجل : أسمع الله تعالى يقول : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ) [٣] ، وقال في آية أخرى : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) [٤].
وقال في آية أخرى : (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [٥] ، وقال في آية أخرى : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [٦] فقد كتموا في هذه الآية.
[١] آل عمران / (١٨٧) ـ ١٨٨.
[٢] تفسير الطبراني ٤ / ٢٠٧.
[٣] المؤمنون / ١٠١.
[٤] المؤمنون / ١٠١.
[٥] الصافات / ٢٧.
[٦] الأنعام / ٢٣.