موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٣ - ومن سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَوْلَى لَهُمْ « يقول لا ولي لهم يمنعهم من العذاب » [١].
٣ ـ عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى :(أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) [٢] ، قال : « (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) ، يقول على دين من ربّه ، نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ ، كانا على شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، (كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) أبو جهل بن هشام وأبو سفيان بن حرب ، إذا هويا شيئاً عبداه ، فذلك قوله :(وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) » [٣].
٤ ـ عن ابن عباس في قوله تعالى :(فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) [٤] ، قال : « (فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ) ، يقول : جدّ الأمر وأمروا بالقتال ، (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ) نزلت في بني أمية ليصدقوا الله في إيمانهم وجهادهم ، والمعنى لو سمحوا بالطاعة والإجابة لكان خيراً لهم من المعصية والكراهة ،(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ) فلعلكم أن وليتم أمر هذه الأمة أن تعصوا الله ،(وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) ، قال ابن عباس : فولاّهم الله أمر هذه الأمة فعملوا بالتجبر والمعاصي ، وتقطعوا أرحام نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته » [٥].
أقول : لا شك في نسبة الولاية إلى الله تعالى فيما تسامح في التعبير
[١] شواهد التنزيل ٢ / ١٧٤.
[٢] محمد / ١٤.
[٣] شواهد التنزيل ٢ / ١٨٢ ، والآية في سورة الحديد / ١٩.
[٤] محمد / (٢٠) ـ ٢٢.
[٥] شواهد التنزيل ٢ / ١٧٥.