موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٥ - هل أخذ ابن عباس في التفسير شيئاً من عمر؟
هل أخذ ابن عباس في التفسير شيئاً من عمر؟
لقد مرّ بنا في الحلقة الأولى من تاريخ حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، حديثه عن رزية يوم الخميس ، وبحثنا هناك ما يتعلق بذلك ، وكان منه عرض مواقف علماء التبرير ، وكان منهم النووي الذي حاول دفع معرّة قول الهجر عن عمر ، وذهب إلى القول بترجيح رأي عمر في منعه من الإتيان بالدواة والكتف على رأي ابن عباس حبر الأمة الذي كان يدين المعارضة بشدة بما فيهم عمر ، فكان صامداً عند رأيه ، ثابتاً على قوله ، باكياً عند ذكره ـ للحديث ـ بكاءً مُرّاً حتى يبلّ دمعه الحصى.
ومع ذلك كلّه فقد انتهى النووي في دفاعه المستميت إلى القول : « فكان عمر أفقه من ابن عباس »!
وكان لنا ـ هناك ـ تعقيب على زعمه بما يفنّده ، فليرجع القارئ إليه ، وليقرأ « أيّهما أفقه عمر أم ابن عباس؟ » [١].
كما مرّ بنا أيضاً في الحلقة الأولى عند الكلام في تاريخ حبر الأمة في عهد عمر ، ذكر الشواهد على مدى إحتياج عمر إلى ابن عباس ، فكان يسأله ويأخذ بقوله ويترك أقوال من حضره من شيوخ المهاجرين
[١] موسوعة عبد الله بن عبس / الحلقة الأولى / ج١ / الفصل ٢.