موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠٣ - نماذج من الأضداد اللغوية
ذلك كانت قراءة ابن عباس : « وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا » [١].
١٦ ـ « مولى » في قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) [٢] ، قال ابن عباس : « هو مولاها » معناها مصروف إليها مستقبل بها « وليت » من الأضداد بمعنى أقبلت وبمعنى أدبرت [٣].
١٧ ـ « تهجد به » في قوله تعالى : (فَتَهَجَّدْ بِهِ) [٤] ، قال ابن عباس : أيحسب أحدكم قام بالليل أنّه قد تهجد ، لا ، ولكن حتى يقوم ثم ينام ، ثم يقوم ، ثم ينام ، فذلك التهجد بالليل ، والهاجد من الأضداد فهو النائم وهو اليقضان [٥].
هذه نماذج نحوية ولغوية ، وبعضها قد لا يحسبها القارئ كذلك لأوّل نظرة ، ولكنها مع التدّبر تظهر معانيها.
وبهذا القدر نكتفي في بيان تضلعه في علوم اللغة العربية التي تمايزت من بعد عصره ، وكانت جذورها لديه بعضها بالفطرة ، وبعضها بالتعلّم من باب مدينة العلم التي أسست علم النحو ، وفتحت آفاقه لمن بعده.
وفي خصوص المعاني اللغوية ثمة شاهد فيه اعتراف من ابن عباس
[١] الأضداد لأبي الطيب / ٦٥٧.
[٢] البقرة / ١٤٨.
[٣] الأضداد لأبي الطيب / ٦٧٨.
[٤] الاسراء / ٧٩.
[٥] الأضداد لأبي الطيب / ٦٨١.