موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٧٩ - المسألة الرابعة مسألة الكناية والمثل
قال سعيد وعطاء : هو اللمس والغمز ، وقال عبيد بن عمير : هو النكاح ، فخرج عليهم ابن عباس وهم كذلك ، فسألوه وأخبروه بما قالوا ، فقال : أخطأ الموليان ، وأصاب العربي ، وهو الجماع ولكن الله يعفُّ ويكني » [١].
ومن الشواهد في المقام أيضاً ما أخرجه عبد الرزاق في كتاب الطلاق ، قال ابن عباس : « الدخول والتغشي ، والإفضاء ، والمباشرة ، والرفث والمس هو الجماع ، غير أنّ الله حيً كريم يكنّي عما شاء » [٢].
ومن باب الكناية في قوله تعالى : (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) [٣] ، قال ابن عباس : « أي مال كثير » [٤].
ومن باب الكناية في قوله تعالى : (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [٥] ، قال : « إنّ كلّ ما نسبه الله تعالى من الخسار إلى غير المسلمين فإنّما عنى به الكفر ، وما نسبه إلى المسلمين فإنّما عنى به الدنيا » [٦].
[١] المصنف كتاب الصلاة / ٥٠٦.
[٢] المصنف كتاب الطلاق باب وربائبكم رقم / ١٠٨٢٦.
[٣] الكهف / ٣٤.
[٤] بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي ٢ / ٣٣٩.
[٥] البقرة / ٢٧.
[٦] مجمع البيان ١ / ١٤٠.