موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٧ - في كشف ما أستبهم علمه من التشابه في القرآن
(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [١] » [٢].
وأخرج أيضاً بسنده عن الضحاك : « أنّ نافع بن الأزرق أتى ابن عباس فقال : يا ابن عباس قول الله تبارك وتعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [٣] ، وقوله : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [٤].
فقال ابن عباس : إنّي أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت : القي على ابن عباس متشابه القرآن ، فإذا رجعت إليهم ، فأخبرهم إنّ الله جامع الناس يوم القيامة في بقيع واحد ، فيقول المشركون : إنّ الله لا يقبل من أحد شيئاً إلاّ ممّن وحّده ، فيقولون : تعالوا نجحده ، فيسألهم ، فيقولون : (واللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) ، قال : فيختم على أفواههم ، ويستنطق جوارحهم ، فتشهد عليهم جوارحهم أنّهم كانوا مشركين ، فعند ذلك تمنّوا لو أنّ الارض سوّيت بهم ، ولا يكتمون الله حديثا » [٥].
وأخرج الطبري في تفسيره بسنده عن سعيد بن جبير أنّه قال : « بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس أتاه رجل ، فوقف على رأسه فقال : يا أبا
[١] النساء / ٤٢.
[٢] جامع البيان ٥ / ٩٤ ط٢ البابي الحلبي وأولاده بمصر ١٣٧٣ هـ.
[٣] النساء / ٤٢.
[٤] الأنعام / ٢٣.
[٥] جامع البيان ٥ / ٩٤٠ ط الباب الحلبي وأولاده بمصر.