موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٧ - النمط الثاني ما يتعلق بسيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وأيام الصحابة
فوجدت معها رجلاً رأيته بعيني ، وسمعته بأذني. فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى رأى الكراهة في وجهه ، فقال هلال : إنّي لأرى الكراهة في وجهك ، والله يعلم أنّي لصادق ، وأنّي لأرجو أن يجعل الله فرجاً. فهم رسول الله بضربه ، وقال : واجتمعت الأنصار ، وقالوا : ابتلينا بما قال سعد ، أيجلد هلال ، وتبطل شهادته؟ فنزل الوحي ، وأمسكوا عن الكلام حين عرفوا أنّ الوحي قد نزل. فأنزل الله تعالى :(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)الآيات. فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أبشر يا هلال ، فإنّ الله تعالى قد جعل فرجاً. فقال : قد كنت أرجو ذاك من الله تعالى. فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أرسلوا إليها ، فجاءت فلاعن بينهما. فلمّا انقضى اللعان فرق بينهما ، وقضى أنّ الولد لها ، ولا يدعى لأب ، ولا يرمى ولدها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إن جاءت به كذا وكذا ، فهو لزوجها ، وإن جاءت به كذا وكذا ، فهو للذي قيل فيه» [١].
٢١ ـ في تفسير قوله تعالى :(إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً * هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ
[١] مجمع البيان ٧ / (٢٢٤) ـ ٢٢٥.