موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥١ - النمط الثاني ما يتعلق بسيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وأيام الصحابة
تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) [١].
قال ابن عباس : « لمّا أصاب المسلمين ما أصابهم يوم أحد وصعد النبيّ الجبل ، قال أبو سفيان : يا محمد لنا يوم ولكم يوم ، فقال : أجيبوه ، فقال المسلمون : لا سواء قتلانا في الجنّة وقتلاكم بالنار ، فقال أبو سفيان : لنا عُزّى ولا عُزى لكم ، فقال النبيّ : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم ، فقال أبو سفيان : أعلُ هُبَل ، فقال النبيّ : قولوا الله أعلى وأجلّ ، فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم يوم بدر الصغرى ، ونام المسلمون وبهم الكلوم ، وفيهم نزلت : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [٢] ، وفيهم نزلت : (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) [٣] ، لأنّ الله أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم وأراد بذلك إرهاب المشركين ، وخرجوا إلى حمراء الأسد ، وبلغ المشركين ذلك ، فأسرعوا حتى دخلوا مكة » [٤].
٢ ـ في تفسير قوله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي
[١] النساء / ١٠٤.
[٢] آل عمران / ١٤٠.
[٣] النساء / ١٠٤.
[٤] مجمع البيان ٣ / ١٨٠.