موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤١ - النمط الأوّل ما يتعلق بأخبار الماضين
يوماً ، لأنّه ظلم الخيل بقتلها ، فقال عليّ عليه السلام : كذب كعب ، لكن أشتغل سليمان بعرض الأفراس ذات يوم ، لأنّه أراد جهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب ، فقال بأمر الله تعالى للملائكة الموكلين بالشمس : ردّوها عليَّ. فردَّت فصلى العصر في وقتها ، وإنَّ أنبياء الله لا يظلمون ، ولا يأمرون بالظلم ، لأنّهم معصومون مطهرون » [١].
١٢ ـ في تفسير قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) [٢].
قال ابن عباس : « كانت أمرأة نوح كافرة تقول للناس : أنّه مجنون ، وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به.
وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه ، فكان ذلك خيانتهما ، وما بغت أمرأة نبيّ قط ، وإنّما كانت خيانتهما في الدين » [٣].
١٣ ـ في تفسير قوله تعالى : (أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) [٤].
عن ابن عباس قال : « قال موسى عليه السلام يا ربّ إنّك أمهلت فرعون أربعمائة سنة ، وهو يقول : أنا ربكم الأعلى ، ويجحد رسلك ، ويكذّب بآياتك ، فأوحى الله تعالى إليه : إنّه كان حسن الخُلق ، سهل الحجاب ،
[١] مجمع البيان ٨ / ٣٥٩.
[٢] التحريم / ١٠.
[٣] مجمع البيان ١٠ / ٦٤.
[٤] النازعات / ٢٤.