موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٩ - النمط الأوّل ما يتعلق بأخبار الماضين
قال ابن عباس : « كانوا يبنون القصور بكلّ موضع ، وينحتون من الجبال بيوتاً يسكنونها شتاء لتكون مساكنهم في الشتاء أحصن وأدفأ » [١].
٨ ـ في تفسير قوله تعالى : (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ) [٢].
قال ابن عباس : « إنّ السبعين الذين قالوا : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) [٣] ، كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة ، وإنّما أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه سبعين رجلاً ، فأختارهم وبرز بهم ليدعوا ربّهم فكان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعط أحداً من قبلنا ، ولا تعطيه أحداً من بعدنا ، فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة » [٤].
٩ ـ في تفسير قوله تعالى : (فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) [٥].
قال ابن عباس : « كان العذاب فوق رؤوسهم قدر ثلثي ميل ، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك ، فطلبوا نبيّهم فلم يجدوه ، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ، ودوابهم ، ولبسوا المسوح ، وأظهروا الإيمان والتوبة ، وأخلصوا النية ، وفرّقوا بين كلّ والدة وولدها من الناس والأنعام ، فحنّ بعضها إلى بعض ، وعلت
[١] مجمع البيان ٤ / ٢٩٢.
[٢] الأعراف / ١٥٥.
[٣] البقرة / ٥٥.
[٤] مجمع البيان ٤ / ٣٦٨.
[٥] يونس / ٩٨.