موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٦ - ومن سورة فاطر
أقول : راجع كتاب « عليّ إمام البررة » [١] ، تجد تفصيل ذلك.
٥ ـ عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً) [٢] ، وقد سمع رجلاً من أهل الشام سبّ عليّاً عنده ، فحصبه ابن عباس ، وقال : « يا عدو الله ، آذيت رسول الله ، ثم تلا الآية ، وقال : لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيّاً لآذيته » [٣].
ومن سورة فاطر١ ـ عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ) [٤] ، قال : « (الأَعْمَى) أبو جهل بن هشام ،(الْبَصِيرُ) ، قال : عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
ثم قال : (وَلا الظُّلُمَاتُ) يعني أبو جهل المظلم قلبه بالشرك ،(وَلا النُّورُ) يعني قلب عليّ المملوء من النور.
ثم قال :(وَلا الظِّلُّ) يعني بذلك مستقر عليّ بالجنة ،(وَلا الْحَرُورُ) يعني مستقر أبي جهل جهنم ، ثم جمعهم فقال :(وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ) كفار مكة » [٥].
[١] علي إمام البررة ١ / (٣٧١) ـ ٤٠٨.
[٢] الأحزاب / ٥٧.
[٣] علي إمام البررة ١ / ١٣٨ ، وفيه حول الموضوع / (١٣٤) ـ ١٤٠.
[٤] فاطر / (١٩) ـ ٢٢.
[٥] شواهد التنزيل ٢ / (١٠١) ـ ١٠٢.