حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٧٩

المسلمين بلاد شركٍ وحرب كما قلتم أنتم بل كفرتم من لم يكفر بهذه الأفاعيل وإن لم يفعلها، وتمضي القرون على الأئمة من ثمانمائة عام ومع هذا لم يرو عن عالم من علماء المسلمين أنه كفر بل ما يظن هذا عاقل، بل والله لازم قولكم أن جميع الأمة بعد زمان أحمد (رحمه الله تعالى) علماؤها وأمراؤها وعامتها كلهم كفار مرتدون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، واغوثاه إلى الله! ثم واغوثاه أن تقولوا كما يقول بعض عامتكم أن الحجة ما قامت إلا بكم).

ويقول أيضاً: (فإن اليوم ابتُلي الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنة ويستنبط من علومها ولا يبالي من خالفه. وإذا طلبت منه أن يعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل، بل يوجب على الناس الأخذ بقوله وبمفهومه، ومن خالفه فهو عنده كافر، هذا وهو لم تكن فيه خصلة واحدة من فعال أهل الاجتهاد لا والله، ولا عُشر واحدٍ، مع هذا فراح كلامه ينطلي على كثير من الجهال، فإنا لله وإنا إليه راجعون، الأمة كلها تصيح بلسان واحد، ومع هذا لا يرد لهم في كلمة بل كلهم كفار وجهال: اللهم أهد