حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٧
مثلاً لم يكن خارجاً عن إطار النص وإنما هو الطريق الذي من خلاله ينزل النص للحوادث المتغيرة، لأن لكل حكم علة بعد اكتشاف هذه العلة تكون بمثابة قاعدة تنطبق على حوادث متعددة وهذا هو علم الأصول بعينه.
المؤلف: هذا الكلام بصورته العامة يبدو وجيهاً ولكن عندما نفصل المسألة ونُدقق أكثر يظهر لنا ضعفه، وذلك إن القياس كما تفضلت هو إرجاع الفرع إلى الأصل إذا اشتركت العلة بين الأصل والفرع، وكما هو واضح أن الحكم يدور مدار العلة وجوداً وعدماً، ولكن الإشكال كيف تكشف علة الحكم؟.
فإذا كانت العلة منصوصاً عليها من قبل الشارع نفسه، فمثلاً يقول إن الخمر حرام لأنه مُسكر، فيمكن أن أقيس النبيذ على الخمر إذا كان النبيذ مسكراً، فأقول الخمر حرام لأنه مسكر والنبيذ مسكر إذاً النبيذ حرام. هذا لا إشكال فيه رغم أن هذا نفسه لا يسمى قياساً بمعنى أننا لم نقس حكم النبيذ على حكم الخمر، وإنما اكتشفنا حكم النبيذ من النص مباشرةً، أي أن