حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١١١
بظاهر، وإنما يتخيلونه ظاهر.
ولتوضيح ذلك لابد أن تفهم أن اللغة في مدلولها تنقسم إلى قسمين:
١ ـ دلالة إفرادية.
٢ ـ دلالة تركيبية أو كما يسميها علماء المنطق والأصول دلاله تصويرية ودلالة تصديقية.
فقد يختلف المعنى الإفرادي، عن المعنى التركيبي، في الكلمة الواحدة إذا وجدت قرائن في الجملة تصرفها عن معناها الإ فرادي، فمثلاً عندما أقول (أسد) ينصرف الذهن إلى الحيوان ولكن عندما أقول (أسد يقود سيارة) فإن الذهن سينصرف إلى الرجل الشجاع، فمعنى أي كلمة لابد أن يلاحظ فيه السياق والقرائن المتصلة والمنفصلة، وهذا هو ديدن العرب في فهم الكلام، ولذلك الذي يفهم بهذه الطريقة لا يسمى مؤولاً للنص خارجاً عن الظاهر، وهكذا الحال في مثل هذه الآيات، ففي قوله تعالى (يد الله فوق أيديهم) فيكون المعنى الظاهر من اليد هي القدرة والتأييد الإلهي من غير تأويل، كالذي يقول: البلد في يد السلطان، أي تحت تصرفه وإدارته، ويصح هذا