حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٩
يكون رسول الله قد بلغَّ حكماً واحداً لا أحكاماً متعددةً، وهذا يدل على أن الصحابة هم الذين اخطأوا فكيف نعتمد على قولهم وندين الله تعالى بإتباعهم، فإذاً ليس كما ذهبت أن الطريق هو متابعة كل السلف الذين اقتتلوا وكفروا بعضهم، وإنما يؤخذ الدين عن شريحة خاصة كفل الله عصمتهم من الاختلاف وهم أهل البيت(عليهم السلام) الذين تواترت الروايات في حقهم ووجوب إتباعهم.
أسألك بالله إن كنت صادقاً فيما تقول، أن تثبت لي دليلاً واحداً يقتضي بوجوب إتباع السلف؟! واستدلا لك ببعض الآيات كقوله تعالى {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} (سورة النساء: آية/ ١١٥)، فإنها لا يمكن أن تحمل على مطلق السلف، وإنما هي عامة وتخصيصها يحتاج إلى دليل ولا توجد قرائن تخصصها إلا ما جاء في حق أهل البيت(عليهم السلام)، ولا يمكن أن تحملها على مطلق السلف كما ثبت من وقوع الاختلاف بينهم.
ولا نقبل استدلالك بقوله تعالى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ... } (سورة الفتح: آية/ ٢٩)، فإنها لا