حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٣
بقية المذاهب فتعتبر تفريعات من هذين المذهبين وبذلك يمكن حصر البحث فيهما.
إن عمدة الخلاف بين السنة والشيعة يرجع إلى مسألة الإمامة والخلافة، ويعتمد أهل السنة في نظرية الخلافة على مبدأ الشورى، وبذلك صححوا خلافة أبي بكر لانتخابه في سقيفة بني ساعده، وترى الشيعة ضرورة التعيين والتنصيب الإلهي للخليفة، حيث لا يمكن اختيار الأصلح في النظرية الأولى، كما أن عملية تعيين الإمام خارجة تخصيصاً عن مسؤوليات البشر.
لا يمكن إعتبار البحث حول الإمامة بحثاُ تاريخياً لا جدوائية فيه لأنه يتعلق بطريقه مباشرة بأمور ديننا ودنيانا، فالبحث فيه يكشف لنا الطريق الذي يجب أن نسلكه، خاصة أن انقسام المسلمين إلى سنة وشيعة كان بداعي الخلاف في هذا الأمر، فعن طريقه نتعرف على أئمتنا الذين يجب علينا تقليدهم ومصادرنا التي نستوحي منها تعاليمنا، وفقهاءنا الذين نتعلم منهم أحكامنا.