حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٨
الخمر والنبيذ كلهما يرجعان إلى نص واحد وهو أن كل مسكر حرام.
أما إذا لم تكن العلة منصوصاً عليها من قبل الشارع فكيف لنا معرفتها، فكل ما نتوقعه لا يخرج عن إطار الظنية ولعل الشارع لم يرتب الحكم على هذه العلة التي اكتشفناها وإنما لعلة أخرى باطنية، مثلاً في حكم الصيام في السفر يقول الشارع {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فالظاهر من هذه الآية هو عدم الصيام في حالة السفر، فيقول مجتهد أن العلة من عدم الصيام في السفر هو الإرهاق والتعب وخاصة أن السفر في القديم كان عبر الدواب، والآن أختلف الوضع وأصبح السفر مريحاً، فارتفعت العلة التي تمنع الصيام في السفر فيرتفع معها الحكم، وعلى هذا الاجتهاد كثير من المسلمين يصومون في حالة السفر فهذه مخالفة للنص، من الذي يقول إن العلة هي التعب؟ هل الشارع نص على ذلك؟! وإن لم ينص فتكون هذه العلة ظنية لا يعول عليها في استخراج الحكم، وإنما الآية في مقام التشريع فكما أن الله شرع الصيام في