حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٩
تملأ الدار، وقد كان الجو مُهيباً وهم ينظرون إلينا ويتهامزون ويتغامزون، ولكنا كسرنا حاجز الهيبة وتجولنا في أجنحته نتصفح عناوين الكتب ونقرأ شعاراتهم التي كتبت بخطٍ عريض في كفر الشيعة وبعدهم عن الدين، فهي تحكم في الواقع على جهالة الوهابية وبعدهم عن التشيع، فكان الأصدقاء يضحكون على هذه العقول السخيفة التي سطرت هذه الكلمات، وعندما حان وقت المغرب ذهبنا لنصلي جماعة، ثم نأخذ احتياطاتنا اللازمة في تأمين أنفسنا من اعتداءاتهم وتوزيع برامج النقاش بيننا وكيفية الانتشار واتخاذ المناطق المهمة في الجلوس وغيرها، وبالفعل تم ذلك، واتخذت أنا أول مقعد في مقابل المتحدث الوهابي مباشرةً.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الحكيم وتقديم المتحدث. شرع المحاضر في حديثه وكان يحتوي على الآتي:
ـ اختلف المسلمين إلى مذاهب عديدة وهذا مصداق لحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى