حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٣
أن يكون ذلك لأن هذه الآية في سورة المائدة وهي مدنية، كما أنها من أواخر سور القرآن كما جاء في مستدرك الحاكم، هذا بالإضافة إلى نزول هذه الآية بالذات بعد حجة الوداع، وهي آخر حجة في الإسلام وكانت كل أحكام الدين مبلغةً وواضحة، فيكون الأمر خلاف ذلك وإنما له ربط بوفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فهل هنالك أمر غير تعيين الإمام والخليفة بعد الرسول، أمرٌ يكون بقاء الرسالة منوط به، حيث لولاه لما كانت رسالة، وهل هنالك أمرٌ وقع الخلاف فيه بين المسلمين غير الخلافة والولاية، كما قال الشهرستاني (ما سُل سيف في الإسلام كما سل في الخلافة) هذا بالإضافة لما أوضحناه في بداية حديثنا أن الإمامة والمرجعية الواحدة هي كفيلة بعصمة الأمة من الضلال فيتحتم أن يكون الأمر المراد تبليغه هو ذلك.
وهذا ما أثبته المفسرون، وأصحاب السير، ورواة الأحاديث بأن هذه الآية نزلت بخصوص علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في غدير خم، ذكر السيوطي في