حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٥
الإجماع، وإنما تكون لرأي المعصوم أو الدليل الشرعي.
الدكتور: إنكار حجة الإجماع أمر غريب، فقد تعارف على حجيته المسلمون قديماً وحديثاً وبنيت على أساسه كثير من الأبواب الفقهية، بل حتى أن الشيعة يستدلون بالإجماع في مسائل فقهية فلماذا هذا التناقض؟!.
المؤلف: أولاً إن بحثنا عن حجية الإجماع كان في إطار الحجج القطيعة الذاتية التي تولد حكماً واقعياً فعدم حجية الإجماع بهذا المنظور من البديهيات، لأنه ليس كاشفاً عن الواقع، أما اعتبار الإجماع كدليل فهو مأخوذ بتعارف العقلاء بالأخذ به فيكون حجة عُقلائية إذا أورثت الاطمئنان واليقين، فاستدلال علماء الشيعة بالإجماع في المسائل الفقهية من هذا الباب، هذا بالإضافة إلى أن معظم المسائل التي استشهد الفقهاء فيها بالإجماع إنما بقصد تعضيد الفتوى لا من باب توليدها.
وعندما وصلنا إلى هذه النقطة أعتذر الدكتور لضيق وقته