حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٢

تفعل}. فنستظهر من ذلك إن هذا الأمر الذي يأمر المولى بتبليغه في غاية الأهمية والشأن، هذا أولاً.

وثانياً: صعوبة تبليغ هذا الأمر من قبل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذه الصعوبة تتحتم أن تكون من باب عدم قبول سائر الناس لهذا الأمر، وإلا لم تكن لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مصلحة في عدم تبليغه لهذا الأمر، ويؤكد ذلك ذيل الآية {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاس} أي بمعنى أنك ستواجه معارضة عنيفة في تبليغ هذا الأمر لدرجة أنه يمكن أن يُلحق الأذى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهنا كفل الله له العصمة والضمانة.

وقوله تعالى: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} إن هذا الأمر بلغ من الأهمية جعلته يوضع في كفة قبال كل الرسالة بما فيها من صبر على العناء والجهاد ودماء الشهداء وما لا قاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أذى حتى قال "ما أوذي نبي كما أوذيت"، يكون كل هذا لا اعتبار له إلا بتبليغ هذا الأمر.

فيا ترى ماذا يكون؟! هل الصيام، أم الزكاة أم الحج أو التوحيد وسائر المفردات العقائدية؟ لا يمكن