حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠١
عليه) كما إنني لا أقبل منك أن تجعل الموروث الديني والحالة الدينية في المجتمع هي الحاكم بيننا، لأن المجتمع السوداني وإن كان مجتمعاً متديناً، إلا أنه لا يكون ممثلاً لكل المذاهب الإسلامية، فما هو إلا حالة واحدة من تلك الحالات المتعددة، وهي نفسها لا ندّعي إن مجتمعنا قد استوعبها بشكلٍ كامل.
إذاً لابد أن نحدد مقاييس ثابتة تكون هي مدار حجتنا وملزمة للطرفين، وعلى ما يبدو أننا يمكن أن نتفق على القرآن والسنة والعقل، رغم أن السُنة حجيتها ليست مكتملة، لأننا سوف نعتمد على مرويات مدرسة واحدة، وهم أهل السنة مع العلم، أن هناك مدارس أخرى لها مروياتها الخاصة، ولكن من أجل الوصول إلى الفائدة، يمكن أن نعتمد على مصادرهم.
استغرب الوهابي كثيراً من هذا الكلام، وهو لا يدري إلى أي طريق أسلك به، ولكنه وافق على ما قلت مع علمي الكامل أنه لا يلتزم به.
فقلت له: إذاً نبدأ البحث، وسوف ينحصر في التوحيد وصفات الله، ثم في الطريق الذي يجب أن