حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦١

جميعاً. قال تعالى {المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} فالتخصيص يدل على أن نوع الولاية يختلف عن ولاية المؤمنين لبعضهم البعض، فلا يكون المراد من قوله {الذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة.. } مجمل ومطلق المؤمنين، وإنما تكون خاصة بعلي (عليه السلام) بدليل (إنما) التي تفيد التخصيص فتنفي جملة المؤمنين، وهذا بالإضافة للأحاديث التي أثبتت أن هذا الوصف {يؤتون الزكاة وهم راكعون } لم ينطبق على أحد ولم يدعيه أحد غير أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو كونه أتى الزكاة وهو راكع.

ثانياً: قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاس} (المائدة: آية/ ٦٧).

تعالوا لنتدبر في هذه الآية المباركة:

فإننا نلاحظ أن هذه الآية خاطبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بلهجة غريبة "وإن لم تفعل" فمتى توانى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمر تبليغ الرسالة حتى يخاطبه الله بقوله {وإن لم