حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٣
تياراً عاطفياً عنيفاً في نفوس المسلمين مما جعلهم يتبنون أهل البيت(عليهم السلام) باعتبارهم قيادة للمسلين. وليس كما يقول المجحِفون إن التشيع وليد الذهنية اليهودية التي تمثلت في شخصية عبدالله بن سبأ.
إن الناظر إلى التشيع بروح موضوعية، يرى أنه ضارب جذوره في عمق الرسالة المحمدية، فهو كمفهوم واضح من خلال النص القرآني والأحاديث النبوية، فإنه لا يتجاوز أن يكون نظرة عميقة في سنن الله سبحانه وتعالى، التي نستخلص منها ضرورة اصطفاء أئمة وقادة ربانيين يتكفلون بقيادة البشرية إلى نور الهداية، فالضرورة العقلية تحتم وجود إمام من قبل الله ليقود هذه الأمة، وتؤيد هذه الضرورة العقلية النصوص الشرعية التي نجدها ظاهرة في تنصيب الأئمة واصطفاء القادة، فما من مجتمع بشري مرَّ على تاريخ الإنسانية وألا كان فيه قيادة إلهية تمثل حجة الله على العباد، فقد أرسل الله مائة وأربع عشرين ألف نبي كما في بعض الروايات، ولكل نبي وصي يحفظ خط الرسالة من بعد النبي.
وما لاقته الأمة الإسلامية من تمذهب وفرقة ما