حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١١٩

حكمه، خاصة إن الظروف كانت تعاكسه تماماً بعد أن خذله جماعته وهرب منه قادة جيشه، كما حدث لنبي الله هارون عندما جعله موسى خليفة على بني إسرائيل، فأضلهم السامري وعبدوا العجل، فصبر هارون على ذلك لمصلحة عدم التفريق بين بني إسرائيل قال تعالى: {قال يبنؤُم لا تأخُذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيتُ أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي }[١].

ــ هذا الكلام ضعيف جداً، ويمكن أن يقال كتبرير لاجتهاده الخاطيء، إذا قلنا بالرأي الثاني، إنه أجتهد وأخطأ وسبب اجتهاده وخطأه هو ما ذكرته، فكلامك ينسجم مع القول الثاني لا القول بالعصمة.

ــ لا أنكر ما قلته، ولكن هذا لا ينفي أن يكون معصوماً خاصة إن عصمته ثابتة بالقرآن والسنة وبحكم العقل، وبعد ثبوت العصمة لا يمكن أن يقدح فيها، لوجود حادثة لم تفهم مقاصدها وإلا يعتبر خلف.

ــ خُلف بالنسبة لكم، أما نحن فلا نسلم بالعصمة.


[١] سورة طه ٩٤.