حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١١٢
القول وإن كان السلطان مقطوع اليد، وكذلك في بقيه الآيات فلا يمكن أن تثبت معنى الكلمة من غير ملاحظة السياق وهذا هو الأخذ بالظاهر بعينه.
بدأت الحيرة على وجه الوهابي وهو لا يدري ماذا يقول إلا أنه قاطعني قائلاً: هذا الكلام فيه تكلف ومراوغة فالإسلام دين يسر، ولا يحتمل هذه السفسطة، فقد خاطب علماؤنا المسلمين بأبسط الكلمات من غير تعقيد وتكلف، وقد أجمع المسلمون على فضلهم وأعلميتهم، مثل الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيميه، فإنهم بتوفيق الله ردوا على أصحاب المذاهب الباطلة، بأوضح البراهين، ولم يقولوا كلمة واحدة مما قلت مع إنهم لا يجرؤ على مخالفتهم أحد.
فمن أنت وما هو مذهبك، فإني لا أراك إلا من المعتزلة الذين يتمنطقون بالكلام.
يا شيخنا ألم أقل لك إنك تجتر ما قاله ابن تيميه، وابن عبد الوهاب، من غير تدبر، فإن هؤلاء كلامهم لا يتجاوزهم، وهو حجة عليهم لا علينا، وخص الله سبحانه كل إنسان بعقل، ولا يحاكمنا بعقولهم، هذا