حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠٥
وثانياً: الإختلافات الكبيرة جداً بين أهل السنة هي دليل على بطلان ما تدّعي، فليس هناك في الواقع مذهب واحد متكامل يسمى أهل السنة، وكل ما هنالك عنوان يسمى أهل السنة، تنطوي تحته مجموعة من المدارس، التي تختلف في أبسط المسائل الفقهية، بل حتى في طريقة التعامل مع السلف، فأي أهل السنة والجماعة تقصد؟! هل هم الوهابية؟ ويوجد هنالك من يدعون أنهم أهل السنة، ويكفرون الوهابية، فلا تعمم الكلام ولا تحاول أن تلزمني بالعنواين الفضفاضة.
أما كلامك في الصفات الإلهية، فيكتنفه نوع من الغموض، فما معنى أن نثبت لله ما أثبته لنفسه من غير كيف؟! فهذا التبرير لا يقبله صاحب عقل سليم، لأن الجهل بالكيفية، لا يغير عنوان القضية، وهو لا يتعدى أن يكون إبهامٌ وألغاز، لأن إثبات هذه الألفاظ، هو عين إثبات معانيها الحقيقية، وصرفها عن معناها الحقيقي هو عين التأويل الذي أنكرته، وإثبات المعنى الحقيقي لها لا ينسجم مع عدم الكيفية، لأن الألفاظ قائمة بمعانيها، والمعاني قائمة بالكيفية، وإجراء هذه الصفات بمعانيها المتعارفة هو عين التجسيم،