حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٨
(إنما) شاهدةٌ على ذلك، وهذا بالإضافة لتأكيدات رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على تعضيد هذا المعنى، كما في حديث الثقلين "إني أوشك أن أُدعى فأجيب وإني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي. كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإن الطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بما تخلفوني فيهما". ومن المعلوم أن القرآن معصوم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأهل البيت متلازمون معه إلى الحوض، فإن كان يأتيهم الباطل كانوا حتماً يفترقون عن القرآن وهذا ما أكد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على عدمه بـ(لن) التي تفيد التأبيد (لن يفترقا) وغيره من النصوص الدالة على ذلك مثل قوله "علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار"[١].
[١] أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٣٥. وكنز الحقائق ص٧٠. وأرجح المطالب ص ٥٩٨. وكتاب المناقب للفقيه الحافظ أبي الحسن الشافعي ص ٢٤٤. ورواه الترمزي في فضائل علي والمستدرك أيضاً ج ٦ ص ١٢٤، و الصواعق لأبن حجر في الفصل الخامس الباب الأول الشبهة (١١).